داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
201
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وكان له صحبة الشبلي وتوفى في زنجان ، وفي النهاية أصاب المطيع الشلل ، وخلع نفسه ، وأعطى الخلافة لابنه في سنة ثلاثمائة وخمس وخمسين ، وكانت مدة خلافته إحدى وعشرين سنة . الطائع لله أبو بكر عبد الكريم بن المطيع : كان الخليفة الرابع والعشرين من خلفاء بنى العباس ، والثالث والأربعين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) . وبناء على الوصية أصبح خليفة ، وخلعه بهاء الدولة بن عضد الدولة في آخر عهده ، وسلمه إلى ابن عمه ، وتوفى في عهده سنة ثلاثمائة وست وستين أبو عمر وابن إسماعيل بن نجيد الذي صحب أبا عثمان ، ورأى الجنيد ، وكان آخر من مات من أصحابه ، قال : بلاء العبد رضاه عن نفسه فضلا عما هو أعلى منه 66 . وكان أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر الآبادى شيخ خراسان في وقته ، وصحب الشبلي ، وأبا على الرودبارى ، ومرتعش ، وكان مجاورا لمكة وتوفى هناك ، وتوفى في صور أبو عبد الله أحمد بن عطاء الرودبارى ابن أخت أبى على الرودبارى الذي كان شيخ الشام في عصره في سنة ثلاثمائة وتسع وأربعين ، وتوفى الشيخ أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي ، وله من العمر مائة وخمسة أعوام ، وبرواية أبى القاسم الصفار مائة وأربعة عشر عاما ليلة الثالث والعشرين من رمضان سنة ثلاثمائة وإحدى وسبعين ، وكان شيخ الشيوخ ووحيد عصره ، وصحب الجنيد ، ورويم ، والجريري ، وابن عطا ، قال : الإرادة على الدوام هي المشقة وترك الراحة ، وقال : أكثر شئ ضررا بالمريد التساهل مع النفس في المضي ، والأخذ بالرخص وقبول التأويل . حكاية : قال : أردت في بداية أمرى أن أمضى إلى الحج ، ولما وصلت بغداد كانت أفكار كثيرة في رأسي ؛ لأنى لم أمض لزيارة الجنيد ، ولما نزلت في البادية ، كان معي حبل ودلو فعطشت ، فبلغت بئرا ، فرأيت غزالا كان يشرب منه ، ولما مضيت لرأس البئر هبط ماؤه ، فقلت : يا إلهي أعبد الله أقل قدرا من هذا الغزال ؟ ، فسمعت صوتا يقول : الغزال ليس له حبل ودلو واعتماده علينا ، ففرحت وطرحت الحبل والدلو ومضيت ، فسمعت صوتا يقول : يا عبد الله كنا نختبرك ؛ لنعرف كيف أنت ؟ ، فارجع واشرب الماء ،